التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أيها العابرون بقلم المبدع عبد القادر زرنيخ

أيها العابرون......في أدب وفلسفة
الأديب عبد القادر زرنيخ
.
.
.
(نص أدبي)....(فئة النثر)
.
.
.

                        أيها العابرون

    أيها العابرون فوق أرضي قد دنستم الكلمات

  قد مزقتم قصائدي بغربة المعاني وراء الأوطان

قد كسرتم هويتي فمابقي لي غير ركام الإنسان

أيها العابرون فوق وطني قد كسرتم عظم الأزهار

ماذنب الطفولة تبكي إذ الموت يعانقها في كل مكان

ماذنب الدموع على الضفاف وكأنني نهر من الجراح

                       أيها العابرون

أيها العابرون فوق الحروف والقصائد قد بعثرتم الألحان

كيف أعزف لأمي على كسرة الخبز وعزاء الإنسان

أيها العابرون فوق الأزهار قد مزقتم جمالها

فمابقي لنا ابتسامة نهديها لأطفالنا فكيف النزوح أمام الجراح

هذه أرضي وذاك منبري قد تلوت بهما قصائد البكاء

                    أيها العابرون

أيها العابرون أرصفة العروبة قد ماتت النخوة والرجولة

لمن نكتب الحرف وحزن المقال

أ لقارئ يبكي بألحان الجراح أم لجزار يرقص على جثث الأقلام

أيها العابرون هذه أقلامنا حية بمعانيها سترسم الأمجاد

نحن الليمون نحن الرمان ولن تنهار الحقول رغم القحط المباح

                            أيها العابرون

أيها العابرون قصائدي قفوا فالصلاة على الشهداء تقام

أيها العابرون أمجادي تمهلوا فصلاح الدين قد قام

أيها العابرون أقلامي قد ساءت الآمال بنفاقها أمام المقام

قد تاهت الخرائط بأرضنا فعذرا أيتها الجرذان

نحن لم نملك الأرض فقد كسرنا بألف ميزان

نحن لم نملك القوة فقد ذبحنا بخريف الشعارات

                    أيها العابرون

أيها العابرون عروبتي قد مزق النضال بأوهام العروش

قد كسرت الرجولة تحت القضبان إن نطقت كل الحروف

أيها العابرون أرضي كفاكم تبجحا بطغيان الألوف

هذا تاريخ أجدادي يشهد الإستقلال رغم الحرب والضيوف

أيها العابرون فوق عباراتي سأكتب الوطن وأكسر القيود

سأمزق المحن رغم فرض الصمت خارج الحدود

أنا الوطن والوطن مني وكلانا ذات بخلاف القيود

   أيها العابرون أرضي سنحيا بألوف العبارات العارضة

    سنحيا بكل الدماء الشاهدة على الجباه المتعبة 

أيها العابرون مسراتي وإن أخمدتوها بحقدكم النازي

سأحيا بكل المسرات العابرة رغما عن ناركم أيها الذيول

أنا فلسطين أنا سورية والعراق ولبنان ومن غضبي احذروا

قد جمعت بحقدكم آلاف القصائد والعبارات 
.
.
.
توقيع...الأديب عبد القادر زرنيخ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دعيني لحزني للمبدع سامر الشيخ طه

(دعيني لحزني ) لا تعتبي عليَّ يا صغيرتي فلستُ ذلك الذي به تفكِّرينْ ولستُ ذلك الذي بالأمس كنتِ تعرفينْ اليومَ صِرتُ فاقداً نضارتي ويائساً ٠٠٠٠ ومُنهكاً من سطوةِ السنينْ أصبحتُ في الخمسينْ وأنتِ لا تدرينْ. ماذا جرى لي عندما أصبحتُ في الخمسينْ اليومَ صرتُ لا أرى الأشياءَ حلوةً كما لو كنتُ في العشرينْ أصبحتُ يا صغيرتي حزينْ وضاعتِ ابتسامتي تلك التي بالأمس كنتِ تعشقينْ أصبحتُ ظِلاً للذي عرفتِهِ بالأمس يا صديقتي وكنتِ ترتجينْ ولم أعُدْ ذاك الفتى الذي به حَلُمتِ أو ستحلُمينْ ضيَّعَني الإحساسُ بالأشياءِ والأشخاصِ من قرابتي والآخرينْ فضِعْتُ في متاهةِ الأيام والسنين فلْتحفظيني في الخيالِ ذكرياتٍ حلوةً كوردةٍ أو فُلَّةٍ أو غصنَ ياسمينْ ولتتركيني هكذا كما أنا حزينْ      المهندس: سامر الشيخ طه

يا نسيم الصبا للمبدع أسيد حضير

... يا نَسيم الصَّبا * أسألُ العيس عَنهُم ولا أُجاب فلا مِنْ سامِعٍ لِيَرُدّ الجَواب * ولا مِنْ هَودَجٍ يَعتَلي أَسنِمَتِها ليُخبرني الهودَج عَنْ ذات النِّقاب * حتى العيس كأَنَّها أَنكَرَتْ مَراعيها وقَد كانَتْ تَرتَعُ بسُفوحِها والهِضاب * ولا مِنْ قادِمٍ مِنْ الدّيار لِأعلَمُ بِما آلَتْ بِهمُ الأسباب * ولا مِنْ هُدهُدٍ يأتيني بِنَبَـأ كَما ألقى على بِلقيس الكِتاب * كأنَّ أسباب الوصالِ بَيننا تَقَطَّعَت وعَـزَّ عَلَينا مِنهُم حتى الخِطاب * يا تُرى هَلْ غادَرَتْنا قُلوبهُم وراحَ إلى غَيرنا هَواهُم يَنساب * وتَرَكونا فَريسَةً لِنوائبِ الدَّهر يَنهَشُنا كُلَّ ذي مَخلِبٍ وناب * كَيفَ ذاكَ وهُمُ الذينَ شَبُّوا معَ شَبابنا حتى شابَ الشَّباب * وهُمُ الذينَ أسقونا الغَرام بِلَذَّة حتى صارَ حُبّهم بدِمائِنا مُذاب * وهُمُ الذينَ بادَلونا الحُبَّ بِعِفَّةٍ فَبادَلناهُمُ الوفاء وهذا دَيدَن الأحباب * بانوا وما بانَتْ بِبَينِهِمُ ضَواحِكنا شَوقاً إلَيهِم ضاقَ بِنا الرّحاب * وما مالَتْ قُلوبنا إلى غَيرهِم وما أغوَتْها جَمي...

صمتي للمعة د.فادو محمود

صمتي خلف صمتي احاديث لايليق باحد ان يسمع ضجيجها ياليته حطبا فيحرق نفسه لكنه كان بقلبي مخلبا خان عهودا قد قطفت لاجله وعلى العهود اراه اليوم متقلبا انهكتني سماء اطبقت سحبا كالليل جاء كي يثاقل وحشتي ان جاءني ضيم الغرام فمرحبا د.فادو محمود