التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحمي قديستي من ابداع الأديب عبد الستار الزهيري

أحمي قديستي
*************
دعوا ليلي
يأنس وحدتي
ليقتفي أثري
فليتكم لا تقفوا ضدي
دعوني أحُكم خطايّ
وأبحث عن وحدتي
فأنا من أقترف جرم الحكاية
وصهيل براعم الحروف تهدهد مهدي
سأغترب وحدي
وأعزب بالجوار بمفردي
دعيني أحد المناجل
وبالسنابل سوف أرأف
فليس لديّ غير ما في يديّ
سلاحي هنَّ ورداتي
فكيف يكون سكني
قفوا ..
تقوقعوا ..
إياكم المرور ..
فسلوتي خط رحيق حروفي
لأعمد الشوق بأنين البعاد
سأعاود من الغد
ولن أدع الوحدة تنتصر
سأبذل الجهد
وأغني في طوابير المساء
سأحرك يدي اليمنى
لألتقف الشوق بيدي اليسرى
سأجمع نفسي
ولن أسمح للماء من المرور تحتي
ولا الصفر يتملكني
فأنا لا زلت أطمع
لأبقى رائدا لوحدتي
قفوا ..
ودعوا ما صُهر من المساء في وريدي
وتلك الأناشيد الخرساء
مرة أهدي سنا حلمي
ومرة أغيب في غياهب سُهدي
فمهما أصطف من الشمس نورها
فلن يعاقب الحرف يومي
دعيني أعرض وأصد
وأنغمس بالعمى والرمد
فأنا حرٌ في براءتي أو جنوني
خذوا ما أحمل
هويتي وأوراقي
ودعوني أمر إلى فؤادها
فلن أُخجل ذاتي
وأنا مسحتم عمري
دعوني أوقظ ذلك الغافل في دمي
وأتوه في أطراف نومها
خذوا الحلم ..
ودعوني أتخبط بحقيقتي
فماذا بعد أعطيكم ؟
الماء ..
الطعام ..ت
النهر ..
أم المساء ..
دعوا دمعي ينساب على خدي
خذوا الضوء من عنق السماء
ودعوا لي اضطراب ضوء شمعتي
كفاني أني لم أدعكم تنزعوا جلدي
أو تستبدلوا وتيني
فيه يستقر عشقي
فليتني ..
أحمي قديستي

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دعيني لحزني للمبدع سامر الشيخ طه

(دعيني لحزني ) لا تعتبي عليَّ يا صغيرتي فلستُ ذلك الذي به تفكِّرينْ ولستُ ذلك الذي بالأمس كنتِ تعرفينْ اليومَ صِرتُ فاقداً نضارتي ويائساً ٠٠٠٠ ومُنهكاً من سطوةِ السنينْ أصبحتُ في الخمسينْ وأنتِ لا تدرينْ. ماذا جرى لي عندما أصبحتُ في الخمسينْ اليومَ صرتُ لا أرى الأشياءَ حلوةً كما لو كنتُ في العشرينْ أصبحتُ يا صغيرتي حزينْ وضاعتِ ابتسامتي تلك التي بالأمس كنتِ تعشقينْ أصبحتُ ظِلاً للذي عرفتِهِ بالأمس يا صديقتي وكنتِ ترتجينْ ولم أعُدْ ذاك الفتى الذي به حَلُمتِ أو ستحلُمينْ ضيَّعَني الإحساسُ بالأشياءِ والأشخاصِ من قرابتي والآخرينْ فضِعْتُ في متاهةِ الأيام والسنين فلْتحفظيني في الخيالِ ذكرياتٍ حلوةً كوردةٍ أو فُلَّةٍ أو غصنَ ياسمينْ ولتتركيني هكذا كما أنا حزينْ      المهندس: سامر الشيخ طه

يا نسيم الصبا للمبدع أسيد حضير

... يا نَسيم الصَّبا * أسألُ العيس عَنهُم ولا أُجاب فلا مِنْ سامِعٍ لِيَرُدّ الجَواب * ولا مِنْ هَودَجٍ يَعتَلي أَسنِمَتِها ليُخبرني الهودَج عَنْ ذات النِّقاب * حتى العيس كأَنَّها أَنكَرَتْ مَراعيها وقَد كانَتْ تَرتَعُ بسُفوحِها والهِضاب * ولا مِنْ قادِمٍ مِنْ الدّيار لِأعلَمُ بِما آلَتْ بِهمُ الأسباب * ولا مِنْ هُدهُدٍ يأتيني بِنَبَـأ كَما ألقى على بِلقيس الكِتاب * كأنَّ أسباب الوصالِ بَيننا تَقَطَّعَت وعَـزَّ عَلَينا مِنهُم حتى الخِطاب * يا تُرى هَلْ غادَرَتْنا قُلوبهُم وراحَ إلى غَيرنا هَواهُم يَنساب * وتَرَكونا فَريسَةً لِنوائبِ الدَّهر يَنهَشُنا كُلَّ ذي مَخلِبٍ وناب * كَيفَ ذاكَ وهُمُ الذينَ شَبُّوا معَ شَبابنا حتى شابَ الشَّباب * وهُمُ الذينَ أسقونا الغَرام بِلَذَّة حتى صارَ حُبّهم بدِمائِنا مُذاب * وهُمُ الذينَ بادَلونا الحُبَّ بِعِفَّةٍ فَبادَلناهُمُ الوفاء وهذا دَيدَن الأحباب * بانوا وما بانَتْ بِبَينِهِمُ ضَواحِكنا شَوقاً إلَيهِم ضاقَ بِنا الرّحاب * وما مالَتْ قُلوبنا إلى غَيرهِم وما أغوَتْها جَمي...

صمتي للمعة د.فادو محمود

صمتي خلف صمتي احاديث لايليق باحد ان يسمع ضجيجها ياليته حطبا فيحرق نفسه لكنه كان بقلبي مخلبا خان عهودا قد قطفت لاجله وعلى العهود اراه اليوم متقلبا انهكتني سماء اطبقت سحبا كالليل جاء كي يثاقل وحشتي ان جاءني ضيم الغرام فمرحبا د.فادو محمود