التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليتني لا أنام بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

ليتني لا أنام
***********
يا ناثرت السكون
وحاملة الصمت المبحوح
سنعود يوما ما
نصرح ونخوض
فأنتِ الليل العبق
ومهجة الكلام اللبق
دعيني من ليلكِ المتعب
وذلك الغناء المُلبك
اسمكِ زورق عشقٍ
أنّى أجد ما غاب
في الشرق أم عند أطراف المغيب
عند تلك النجمة أو بين الأقمار
أوساخ ولعاعة
وليل ليس به دعابة
ألديكِ فوانيس
أو جذوة أقلامي نور على الطريق
زيتها يتلألأ ما أن لمسته يدان
وروح تبصر من ثقب الزمان
دعي الريح تهدهدكِ قليلا
فأني فُنيت بعشق غريب
وأفنيت ذاك العشق بدهاء
لينبت من تلك الفناءات بقاء
قد يزهر بثبات
فما ظل بخاطري الآن
إلاّ نشيجا بطعم المرارة
فتكرار الصراخ أستنزف الحياة
فأي دعاء
وأي جواب
وتلك الرقصات تزهر بالعتمات
فها أراهم قد نزحوا
فلم يعد بالمحطة لقاء
عادوا أدراجهم
إلى ليلهم وأحزانهم
أم أختطفوا مثلما يحصل هناك
أو أستهلكتهم النار
أو غفوا في رماد السنين
دموعكِ صمت
ثيابكِ بدعة
طرزتها بليل الحالمين
فتعالي لتنقذيني من وهم العشق
فأنا لا زلت أدور في سوح المجرمين
فتبا لِليلٍ لا يفضي لفجر صريح
أنقذيني من نوبات الجنون
فأنا فيكِ لا زلت أحن للعرين
قادما من زمن الأغريق
لابس الدرع وبيديّ نبل شديد
أسدا لا يزئر
بل شوق ليل أطبق هناك
فدعينا نعبد درب مآقينا
فليتها تجف الدموع
اليوم أحلم
وغدا أعلم
فإياكِ الجنون
ودعي عشقنا يأنس النعيم
فأنا بحر من حب عظيم
أحبكِ قدر أنفاسي
ففيكِ أعد أنباضي
ذهولا يتلبسني
فعدت تحت خيال سارب
عند جنة الضباب
فتعالي لتنتشليني من تلك الأوهام
أو أستفيق وليتني لا أنام

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دعيني لحزني للمبدع سامر الشيخ طه

(دعيني لحزني ) لا تعتبي عليَّ يا صغيرتي فلستُ ذلك الذي به تفكِّرينْ ولستُ ذلك الذي بالأمس كنتِ تعرفينْ اليومَ صِرتُ فاقداً نضارتي ويائساً ٠٠٠٠ ومُنهكاً من سطوةِ السنينْ أصبحتُ في الخمسينْ وأنتِ لا تدرينْ. ماذا جرى لي عندما أصبحتُ في الخمسينْ اليومَ صرتُ لا أرى الأشياءَ حلوةً كما لو كنتُ في العشرينْ أصبحتُ يا صغيرتي حزينْ وضاعتِ ابتسامتي تلك التي بالأمس كنتِ تعشقينْ أصبحتُ ظِلاً للذي عرفتِهِ بالأمس يا صديقتي وكنتِ ترتجينْ ولم أعُدْ ذاك الفتى الذي به حَلُمتِ أو ستحلُمينْ ضيَّعَني الإحساسُ بالأشياءِ والأشخاصِ من قرابتي والآخرينْ فضِعْتُ في متاهةِ الأيام والسنين فلْتحفظيني في الخيالِ ذكرياتٍ حلوةً كوردةٍ أو فُلَّةٍ أو غصنَ ياسمينْ ولتتركيني هكذا كما أنا حزينْ      المهندس: سامر الشيخ طه

يا نسيم الصبا للمبدع أسيد حضير

... يا نَسيم الصَّبا * أسألُ العيس عَنهُم ولا أُجاب فلا مِنْ سامِعٍ لِيَرُدّ الجَواب * ولا مِنْ هَودَجٍ يَعتَلي أَسنِمَتِها ليُخبرني الهودَج عَنْ ذات النِّقاب * حتى العيس كأَنَّها أَنكَرَتْ مَراعيها وقَد كانَتْ تَرتَعُ بسُفوحِها والهِضاب * ولا مِنْ قادِمٍ مِنْ الدّيار لِأعلَمُ بِما آلَتْ بِهمُ الأسباب * ولا مِنْ هُدهُدٍ يأتيني بِنَبَـأ كَما ألقى على بِلقيس الكِتاب * كأنَّ أسباب الوصالِ بَيننا تَقَطَّعَت وعَـزَّ عَلَينا مِنهُم حتى الخِطاب * يا تُرى هَلْ غادَرَتْنا قُلوبهُم وراحَ إلى غَيرنا هَواهُم يَنساب * وتَرَكونا فَريسَةً لِنوائبِ الدَّهر يَنهَشُنا كُلَّ ذي مَخلِبٍ وناب * كَيفَ ذاكَ وهُمُ الذينَ شَبُّوا معَ شَبابنا حتى شابَ الشَّباب * وهُمُ الذينَ أسقونا الغَرام بِلَذَّة حتى صارَ حُبّهم بدِمائِنا مُذاب * وهُمُ الذينَ بادَلونا الحُبَّ بِعِفَّةٍ فَبادَلناهُمُ الوفاء وهذا دَيدَن الأحباب * بانوا وما بانَتْ بِبَينِهِمُ ضَواحِكنا شَوقاً إلَيهِم ضاقَ بِنا الرّحاب * وما مالَتْ قُلوبنا إلى غَيرهِم وما أغوَتْها جَمي...

صمتي للمعة د.فادو محمود

صمتي خلف صمتي احاديث لايليق باحد ان يسمع ضجيجها ياليته حطبا فيحرق نفسه لكنه كان بقلبي مخلبا خان عهودا قد قطفت لاجله وعلى العهود اراه اليوم متقلبا انهكتني سماء اطبقت سحبا كالليل جاء كي يثاقل وحشتي ان جاءني ضيم الغرام فمرحبا د.فادو محمود