( يا لَلورودِ ... تَناثَرَت في دَربِها )
تِلكَ الدروب ... يَشوبُها الشَجَنُ
والوُرودُ على مَسارِها قَد مَسٌَها الحَزَنُ
تَحُفُّها الأشواكُ من عَوسَجٍ ... مَن يُدانيهِ لا يَأمَنُ
والفراشاتُ من فَوقِها ... لِلرَبيعِ تُعلِنُ
تَرَفرِفُ بالجَناح ... من تَحتِها الزُهور تَكادُ تَبتَسِمُ
فَتَحُطُ على تيجانِها لِلرَحيقِ تَلثُمُ
والشُجَيراتُ في الجَوانِبِ ... بالرَوعَةِ تُرسَمُ
يَتَوارى بَينِها الأجَمات ... ثَعلَبٌ يَجثُمُ
قَد شاقهُ ذاكَ الوُثوبُ عَلى أرنَبٍ غافِلٍ لِعِشبِهِ يَقضُمُ
يَحفُرُ الأرضَ مُختَبِئاً ... في جِحرِهِ حَذِراً
ويَظهَرُ لِبُرهَةٍ حِينماَ يَأمَنُ
يا لَهُ من أرنَبٍ حَذِرٍ ... لا يَكادُ يُهزَمُ
إذ يَحتَمي في الجِحرِ يَعتَصِمُ
وغادَةُُ … قُربَ ذاكَ المُنحَنى تَسكُنُ
في مَنزِلٍ تُرَفرِفُ من حَولِهِ الحَمائِمُ
تُحيطُهُ الأشجارُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ
تَحنو عَلَيه ... حَفيفُ أوراقِها كَأنٌَهُ يَهمُسُ أو يُكَلٌِمُ
قُلتُ يا غادَةً ... والرَياحينُ كَم أزهَرَت في ظِلِّها
والياسَمينُ من حَولَها والسَوسَنُ
قالَت وهَل تَرغَبُ بالمَديح ... أم أنَّكَ مُفتَنُ ?
أجبتها ... كِلاهُما الأمران ... لأنٌَني بالجَمالِ مُؤمِنُ
لا سيَّما ... إن يَكُن ذاكَ الجَمالُ مُتقَنُ
لا أنطُقُ قَصائِدي تَزَلٌُفاً … في وصفِكِ ولا أنا ماجِنُ
هَذي الوُرود ... في دروبِكِ قَد بُعثِرَت
كما هِيَ الزَخارِفُ ... عَلٌَها أوشَكَت من سِحرِها تُكَلٌِمُ
هَل تَرغَبي أن أُرخِيَ الٌِجامُ في غَزَلي ؟
أم أشُدٌَهُ ... ولَهُ أكتُمُ ؟
أم أنٌَكِ تَرغَبي أن أصمُتَ في حَرَمِ الجَمال ... كأنَّني صَنَمُ ?
قالَت : بَل أنا أُصغي إلَيكَ … ومِنكَ أستَلهِمُ
أجَبتها ... يا حُلوَتي أنتِ المَلاك
وإختِصاراً لِلقَصيدِ أختُمُ
قالَت ... بَل إستَفِض … ما لي أراك ... لِلمَديحِ عاجِلاً تَحسُمُ
أجَبتها ... أرهَقَ قَولي البَيانُ ... كَأنَّني في نَشأتي أعجَمُ
قالَت و ماذا عَنِ الإحساس ... أيُّها الفارِسُ المُلَثٌَمُ ?
فَسَكَتٌُ بُرهَةً ... والبَسمَةُ في ثَغرِيَ تُرسَمُ
وهَمَستُ بَعدَها ياغادَتي إن أنا وصَفتَهُ ...
قَد أُتعِبُ ذاكَ الذي ما بَينَنا يُتَرجِمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
تِلكَ الدروب ... يَشوبُها الشَجَنُ
والوُرودُ على مَسارِها قَد مَسٌَها الحَزَنُ
تَحُفُّها الأشواكُ من عَوسَجٍ ... مَن يُدانيهِ لا يَأمَنُ
والفراشاتُ من فَوقِها ... لِلرَبيعِ تُعلِنُ
تَرَفرِفُ بالجَناح ... من تَحتِها الزُهور تَكادُ تَبتَسِمُ
فَتَحُطُ على تيجانِها لِلرَحيقِ تَلثُمُ
والشُجَيراتُ في الجَوانِبِ ... بالرَوعَةِ تُرسَمُ
يَتَوارى بَينِها الأجَمات ... ثَعلَبٌ يَجثُمُ
قَد شاقهُ ذاكَ الوُثوبُ عَلى أرنَبٍ غافِلٍ لِعِشبِهِ يَقضُمُ
يَحفُرُ الأرضَ مُختَبِئاً ... في جِحرِهِ حَذِراً
ويَظهَرُ لِبُرهَةٍ حِينماَ يَأمَنُ
يا لَهُ من أرنَبٍ حَذِرٍ ... لا يَكادُ يُهزَمُ
إذ يَحتَمي في الجِحرِ يَعتَصِمُ
وغادَةُُ … قُربَ ذاكَ المُنحَنى تَسكُنُ
في مَنزِلٍ تُرَفرِفُ من حَولِهِ الحَمائِمُ
تُحيطُهُ الأشجارُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ
تَحنو عَلَيه ... حَفيفُ أوراقِها كَأنٌَهُ يَهمُسُ أو يُكَلٌِمُ
قُلتُ يا غادَةً ... والرَياحينُ كَم أزهَرَت في ظِلِّها
والياسَمينُ من حَولَها والسَوسَنُ
قالَت وهَل تَرغَبُ بالمَديح ... أم أنَّكَ مُفتَنُ ?
أجبتها ... كِلاهُما الأمران ... لأنٌَني بالجَمالِ مُؤمِنُ
لا سيَّما ... إن يَكُن ذاكَ الجَمالُ مُتقَنُ
لا أنطُقُ قَصائِدي تَزَلٌُفاً … في وصفِكِ ولا أنا ماجِنُ
هَذي الوُرود ... في دروبِكِ قَد بُعثِرَت
كما هِيَ الزَخارِفُ ... عَلٌَها أوشَكَت من سِحرِها تُكَلٌِمُ
هَل تَرغَبي أن أُرخِيَ الٌِجامُ في غَزَلي ؟
أم أشُدٌَهُ ... ولَهُ أكتُمُ ؟
أم أنٌَكِ تَرغَبي أن أصمُتَ في حَرَمِ الجَمال ... كأنَّني صَنَمُ ?
قالَت : بَل أنا أُصغي إلَيكَ … ومِنكَ أستَلهِمُ
أجَبتها ... يا حُلوَتي أنتِ المَلاك
وإختِصاراً لِلقَصيدِ أختُمُ
قالَت ... بَل إستَفِض … ما لي أراك ... لِلمَديحِ عاجِلاً تَحسُمُ
أجَبتها ... أرهَقَ قَولي البَيانُ ... كَأنَّني في نَشأتي أعجَمُ
قالَت و ماذا عَنِ الإحساس ... أيُّها الفارِسُ المُلَثٌَمُ ?
فَسَكَتٌُ بُرهَةً ... والبَسمَةُ في ثَغرِيَ تُرسَمُ
وهَمَستُ بَعدَها ياغادَتي إن أنا وصَفتَهُ ...
قَد أُتعِبُ ذاكَ الذي ما بَينَنا يُتَرجِمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
تعليقات
إرسال تعليق